ابحاثي والمقالب (1)

كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 11 يونيو 2007 الساعة: 11:48 ص

 قام مركز البحوث التربوية بنشر بحث لي عام 1989م بعنوان: "تصنيف أسئلة الفهم في كتب القراءة الابتدائية". وقام عام 1995م بنشر بحث آخر لي عنوانه "اختبار مهارات التعرف باللغة العربية: اختبار قراءة تشخيصي للصف الاول والثاني والثالث الابتدائي". واستغرق اعداد البحث الاخير ثلاث سنوات، ويتكون من كراسة اختبار وكتابين. حيث قمت فيه بتحليل كتب القراءة، وقراءة نحو كرتون من الكتب والابحاث، وبناء اختبار القراءة، وجربت الاختبار على عينات من التلميذات في عشر مدارس ابتدائية بمكة المكرمة، واشتركت في تطبيق الاختبار عشر معلمات. حيث قمت بتصوير نحو 700 نسخة من الاختبار وشحنتها من مطار الملك خالد الى مطار الملك عبد العزيز بجدة. وذهب شقيقي - الذي يقيم في مكة- لاستلام الكرتون من مطار جدة، وأرسله الى الدكتورة فتحية في مكة، التي قامت بدورها بتوزيع نسخ الاختبار على المعلمات، وتدريبهن على تطبيقه، وجمع النسخ ثانية، وارسالها الى أخي، الذي قام بشحنها من مطار الملك عبد العزيز الى مطار الملك خالد. وقمت باحضار الكراتين من المطار بنفسي. وكنت قد صورت الاختبارات وشحنتها على حسابي الخاص (اضافة الى نفقات البحث الاخرى). كما قمت بطباعة البحث بنفسي. وكنت اذهب الى مؤسسة الجريسي لمسح الصور بالماسحة الضوئية، واحضار البرامج الخاصة باعداد الصور. وذهبت بنفسي الى مطابع الجامعة لمراجعة تجارب الطبع. ومنذ ثلاث سنوات، اتصلت بسكرتير مركز البحوث التربوية لغرض ما، فطلب مني ان ارسل شخصا لاستلام نسخ البحث (ولم أكن أعلم ما قصده بنسخ البحث، حيث كنت قد استلمت مستلات أبحاثي). فأرسلت أخي الصغير، واذا به يعود وبجعبته 4 كراتين كبيرة وثقيلة. فتحتها واذا بي افاجأ بجميع نسخ الاختبار وجميع نسخ بحث "تصنيف أسئلة القراءة" (أو أغلبها) قد أعيدت الي. حينها تساءلت: لماذا نتعب أنفسنا ونضيع وقتنا ومجهودنا في اعداد الابحاث؟ لمن نعد هذه الابحاث؟ من يقرأ ابحاثنا؟ وما هو دور مراكز البحوث بالجامعات تجاه أبحاث أعضاء هيئة التدريس التي تنشرها؟ هل هناك مساءلة ومتابعة لما تفعله مراكز البحوث بأبحاثنا؟ لماذا لا تباع في مراكز بيع الكتب أو المكتبات اذا كانت لا تريد توزيعها على الجامعات والمعاهد ومراكز البحث. يحضرني هنا ما قاله لي أحد العاملين بمركز بحوث كلية اللغات والترجمة يوما: "يحزنني ان ارى أبحاث الاساتذة قابعة هنا في مركز البحوث، كما هي، يعلوها الغبار، لا أحد يقرأها أو يطلع عليها".

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البحث العلمي, التعليم العالي, تربية وتعليم, مراكز الأبحاث | السمات:, , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “ابحاثي والمقالب (1)”

  1. طيب سؤال للدكتورة-اول صفحة من الكتاب -كتاب القراءة -فيها كتابة والا صورة -

  2. كتابة.

  3. تثيرين قضية هامة الان ، لكنها جزء من مشاكل اكبر تتطلب الحلول. ان كنت اسجل تقديري لمكانتك العلمية ارى ان عرض الموضوع يحتاج الى مناقشة اخرى فالبحث العلمي سواء لمن هم في منزلتك او لمن هم في مكانات اخرى لم يؤسس له في الدول العربية لغاية الان تقاليد نشر وترويج. وملحوظةاخيرة تعلق بارسالة التي تريدين ايصالها للمتلقي بالنسبة لمدونتك وهو ما يحتاج الى تفسير سيدتي.

    اتمنى ان نجد كل يوم جديدا لك مع الامنيات

  4. اشكرك على تعليقك. وأود أن اشير الى أنه على القارئ أن يكون قادرا على قراءة ما بين السطور وما هو أبعد من السطور وليس قراءة السطور فقط. والى متى ننتظر حتى يؤسس للبحث العلمي. أنا هنا أتحدث عن النشر العلمي عن طريق مراكز البحوث التابعة للجامعات والتي يقوم عليها أساتذة جامعات مثلي. وهناك قواعد لما ينبغي أن يقوموا به ولكنهم لا يؤدون الدور المنوط بهم. وكل مدير جديد للمركز لا يبدأ من حيث انتهى من سبقه. كل منهم يعمل في عالم خاص.

  5. السلام عليكم أنا معلمة كيف يمكنني الحصول على الاختبار والكتب؟؟

    مع خالص الشكر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر