كلية الاقتصاد المنزلي
كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 31 أكتوبر 2007 الساعة: 14:51 م
إشارة إلى خطاب سعادتكم المتضمن استفساركم عن سبب تأخري عن موعد الامتحان النهائي لمقرر اللغة الإنجليزية لطالبات الدراسات العليا بقسم التربية الفنية وعدم تسليمي أسئلة الامتحان للكنترول أفيد سعادتكم بما يلي:
1. لم أقم بتسليم أسئلة الامتحان النهائي إلى الكنترول وذلك خشية من تسرب أسئلة الامتحان. فإذا كانت أسئلة امتحانات الثانوية العامة تتسرب، فما الذي يمنع أن تتسرب أسئلة امتحان اللغة الإنجليزية للدراسات العليا. كما أنني اعمل بجامعة الملك سعود منذ 17 عاما، ونحن في الجامعة نحتفظ بأوراق الأسئلة حتى صباح يوم الامتحان، وبعد التصحيح لا نسلم لا الأسئلة ولا الأوراق المصححة للقسم. وأوزع الأوراق والأسئلة وأراقب وأصحح وارصد الدرجات بنفسي.
2. بالنسبة للتأخير، لقد حددت الساعة التاسعة للبدء في امتحان اللغة الإنجليزية بالاتفاق مع طالبات الدراسات العليا وكان ذلك بناء على رغبتهن، ولم يذكرن لي إن لوائح الامتحانات بكليات البنات تقتضي بأن تبدأ الامتحانات الساعة الثامنة والنصف. بل قلن لي انه يمكن أن نحدد أي وقت نريده للامتحان. والواقع أن تحديد الساعة التاسعة للامتحان فيه إضاعة وقت لي، ولكنني رضيت بالموعد تيسيرا على الطالبات. ففي جامعة الملك سعود، لدينا ثلاث فترات لامتحانات البكالوريوس في اليوم الواحد. أما امتحانات الدراسات العليا فتتم في أي وقت من اليوم وفي أي يوم بالاتفاق بين الأستاذ أو الأستاذة والطالبات، بما يتناسب مع ظروفهم وارتباطاهم. وحتى جداول امتحانات البكالوريوس تتحدد بما يناسب الأساتذة والطلاب لتلافي التعارض. ويمكن أن نلتزم بمواعيد الامتحان بالدقيقة والثانية عندما يتعلق الأمر بطالبات البكالوريوس، أما طالبات الدراسات العليا في أي كلية أو جامعة، فوضعهن مختلف، ومواعيد الامتحانات والمحاضرات بالنسبة لهن مرنة.
3. وحيث إنني اتفقت مع طالبات الدراسات العليا بقسم التربية الفنية على أن يكون موعد الامتحان النهائي لمادة اللغة الإنجليزية هو يوم السبت الموافق10/4/1425هـ، فقد حضرت اليوم السبت الموافق 10/4/1425هـ إلى مبنى قسم التربية الفنية في تمام الساعة التاسعة إلا عشرين دقيقة، ولم أجد الطالبات. فصعدت إلى مكتب رئيسة القسم، فقالت لي إن امتحانات طالبات الدراسات العليا تعقد في مبنى كلية الاقتصاد المنزلي. فاستقليت سيارة أجرة وذهبت إلى مبنى كلية الاقتصاد. فاستقبلتني الدكتورة وفاء الشافعي (المشرفة على لجنة سير الامتحانات) عند الباب والغضب يتطاير من عينها، وقالت لي: هل أنت مدرسة اللغة الإنجليزية (وكأنني نكرة ليس لي لا اسم ولا لقب)؟ قلت: نعم. قالت: لقد تأخرت عن موعد الامتحان ولم يحدث أن تأخرت أستاذة عن موعد الامتحانات خلال العشرين سنة الماضية، وأن الامتحانات النهائية في الكلية تبدأ الساعة الثامنة والنصف، واتهمتني بالتقصير والإهمال، وأنني غيرت موعد الامتحان الذي وضعته سعادتها، وأنني لم أسلم أوراق الأسئلة إلى الكنترول. فذكرت لها أنني لم أتلق أي شيء رسمي يوضح لي نظام الامتحانات في كليتكم، ولكنها كانت عصبية جدا، وأخذت تشخط بي وكأنني إحدى العاملات لديها. وتجدر الإشارة إلى انه لم تقم لا رئيسة لجنة سير الامتحانات، ولا وكيلة كلية الدراسات العليا، ولا رئيسة قسم التربية الفنية ولا طالبات الدراسات العليا صاحبات الامتحان بإبلاغي لا شفهيا ولا خطيا بأن الامتحان سيكون في مبنى كلية الاقتصاد المنزلي مع أنهن لديهن تلفوني وبريدي الالكتروني وكن يرسلن إلي رسائل الكتروني في الصغيرة والكبيرة. ومهما تكن الأسباب والمبررات هناك أساليب حضارية للتفاهم والتعامل تقوم على الاحترام المتبادل.
4. لم تقم رئيسة لجنة سير الامتحانات ولا وكيلة كلية الدراسات العليا ولا رئيسة القسم بإبلاغي لا شفهيا ولا خطيا بنظام الامتحانات في كليات البنات، من حيث موعد امتحان مقرر اللغة الإنجليزية أو الساعة التي تبدأ فيها الامتحانات، أو ضرورة تسليم الأسئلة. ولم تعطني نسخة من جدول الامتحانات النهائية ولا شخصيا ولا رسميا، ولا عن طريق السكرتيرة، ولم أوقع على استلام أي شيء. كما أنها لم تسلمني كشف تفريغ الدرجات شخصيا ولم يصلني رسميا، بل اكتفت بإرساله بدون ظرف إلى كليتي بجامعة الملك سعود واستلمته إحدى زميلاتي، وكان من المحتمل أن تضيع الورقة دون أن اعلم بها ثم أحاسب على ضياعها. فإذا كانت المشرفة على لجنة سير الامتحانات تريدني أن أقوم بواجبي على أكمل وجه، كان عليها أن تقوم بواجبها كما تقتضي أنظمة العمل قبل أن تمطرني بوابل من إهاناتها.
5. لقد تم وضع الموعد الأولي لامتحان مقرر اللغة الإنجليزية دون أخذ رأيي والتشاور معي ومعرفة ارتباطاتي ومواعيد محاضراتي ومؤتمراتي. فأنا ادرس عشر ساعات في جامعة الملك سعود وساعتين بقسم التربية الفنية وكان من الأولى أن أسأل.
6. أبلغتني المشرفة على لجنة سير الامتحانات أنني تأخرت في الامتحان (أي أن امتحاني هو آخر امتحان في الامتحانات النهائية بالكلية). والذي اعرفه أن بداية الامتحانات النهائية حسب قرار مجلس الوزراء هو اليوم السبت الموافق10/4/1425هـ، وتبدأ امتحانات الإعداد العام بجامعة الملك سعود قبله بأسبوع أي يوم 3/4/1425هـ. أما بدء الامتحانات النهائية قبل الموعد المحدد من قبل مجلس الوزراء بثلاثة أسابيع – كما يحدث في الكلية- بحجة الامتحانات العلمية فهي مخالفة واضحة لقرار مجلس الوزراء. فاليوم هو يوم بداية الامتحانات النهائية وليس نهايتها. وتستمر طيلة هذا الأسبوع والأسبوع القادم، وليس كما ادعت المشرفة على لجنة سير الامتحانات.
وأود أن انتهز هذه المناسبة لأوجه عنايتكم إلى ما يلي:
1. أنني برتبة أستاذ بجامعة الملك سعود، واعمل في الجامعة منذ 17 عاما ويشهد لي الجميع (داخل الجامعة وخارجها) بالالتزام بالمواعيد والجد والحرص والتميز في كل شيء. ولم أتأخر يوما واحدا عن محاضراتي أو امتحاناتي، ولست بحاجة لا إلى رئيسة لجنة سير الامتحانات ولا إلى غيرها لتعلمني واجبي. ويوميا أكون في مكتبي في تمام الساعة السابعة والنصف. وطيلة فترة تدريسي لطالبات الدراسات العليا، كنت احضر إلى مبنى قسم التربية الفنية قبل موعد المحاضرة بربع ساعة على الأقل، لأجد القاعة مغلقة، وعندما يأتي موعد المحاضرة، تذهب الطالبات للبحث عن المفتاح، وعندما تفتح القاعة، أجد الطاولة التي من المفروض أن أضع عليها أوراقي قذرة يعلوها التراب وعليها بقايا الأطعمة والعصير، وأكثر من نصف الطالبات لم يحضر، ويصلن إلى المحاضرة متأخرات على الأقل ربع ساعة، ويحضرن بدون أوراق وأدوات وبدون نص وانتظرهن حتى يذهبن لتصوير النصوص ثم نبدأ العمل. علاوة على المضايقات أثناء التدريس من أصوات مرتفعة وصراخ وقهقهات خارج الفصل، ودخول إحدى الأستاذات لدعوتي لحضور افتتاح المعرض الذي يتزامن مع موعد المحاضرة، ودخول إحدى طالبات الدراسات تطلب مني أن اخرج زميلاتها لتتجاذب معهن أطراف الحديث بدلا من التدريس. ودخول إحدى الإداريات إلى الفصل دون استئذان وطلبها بصيغة الأمر أن تخرج إحدى الطالبات من المحاضرة لأمر ما، وأخذت تتحدث إلى الطالبات مباشرة، دون أن تستأذن مني ودون أي اعتبار لكوني أستاذة المادة، وكأنني لست موجودة في الفصل وليس لي أي اعتبار. وسكت ولم أتذمر ولم اشتك. ومنذ أن بدأت تدريس طالبات قسم التربية الفنية وأنا أطلب منهن ومن سكرتيرة القسم أن تزودني بقائمة بأسماء الطالبات المسجلات في مقرر اللغة الإنجليزية وأرقامهن الجامعية (كما يحدث في جامعة الملك سعود) ولكن لا حياة لم تنادي. وسكت ولم أتذمر ولم اشتك.
2. إن قيامي بتدريس طالبات الدراسات العليا بقسم التربية الفنية كان تفضلا وتعاونا مني وتعاطفا مع طالبات الكلية، ومساهمة في حل مشكلة نقص أعضاء هيئة التدريس التي يعاني منها قسم التربية الفنية. ولو لم أقم بتدريس الطالبات لبقين بدون دراسة ولتأخرن في البرنامج. وبدلا من اشكر على تحمل المزيد من الأعباء- التي أنا في غنى عنها- أتعرض للإهانة والتوبيخ والاتهام بالتقصير من قبل الدكتورة وفاء شافعي، دون أدنى احترام للزمالة أو لمكانتي العلمية على المستوى المحلي والعربي والدولي.
3. إن قيامي بتدريس طالبات الدراسات العليا بقسم التربية الفنية كان عبئا علي في الذهاب والإياب، وكان المشوار من الدرعية إلى قسم التربية الفنية يستغرق ساعة كاملة في الصباح وثلاثة أرباع الساعة على الأقل ظهرا، ويكلفني 50 ريلا على الأقل أجرة لسيارة الأجرة. وبدلا من أن اقضي يوم الثلاثاء في مكتبي أساعد طالباتي واستكمل أبحاثي وقراءاتي وأشغالي الأخرى، كنت اقضيه في قسم التربية الفنية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 29th, 2007 at 29 نوفمبر 2007 12:24 ص
السلام عليكم دكتوره ريما
صدق اللي قال :
خير تعمل…………..شر تلقى
ديسمبر 9th, 2007 at 9 ديسمبر 2007 3:42 م
بصراحة عنكدك حق فاسئلة امتحانات الثانوية العامة بتسرب
فطبيعي جدا ان تقوم بحماية مجهودك من اعداء النجاح
ديسمبر 17th, 2007 at 17 ديسمبر 2007 2:13 ص
ارفع لك العقال تحية اجلال وتقدير
فبراير 21st, 2008 at 21 فبراير 2008 2:11 ص
دكتورة ريما : بصراحة صدمت بما قرات من تصرفات من بعض الاداريات معك وانتي استاذة جامعية لها مكنتها العلمية
واستغربت ايضا هذا الضغط عليك في الوقت
كان الله في عونك وتقبلي تحياتي ابنك نايف الحربي
مارس 10th, 2008 at 10 مارس 2008 12:05 ص
الله يكون في عونك وبارك الله فيك وفي امثالك
أبريل 25th, 2008 at 25 أبريل 2008 6:15 ص
كان الله في عونك, قرأت لك يا دكتوره وأتمنى من قلب أن أتعرف عليك!
ايمان
أغسطس 2nd, 2008 at 2 أغسطس 2008 11:21 م
كان الله في عونك، حصلت على الدكتوراه قريبا، وكنت أرغب الانتقال إلى جامعة الملك سعود، وبدأت أتردد بعد قراءة هذا المقال، فإذا كان صحيحا أن الأستاذ الجامعي يعامل بهذه الطريقة، ففي الناس أبدال وفي الترك راحة، ولأن أكون في مكان أحنرم فيه، ولو لم يتفق مع طموحي خير من أن أجد مثل المعاملة التي تحدثت عنها الدكتورة، تقبلي تحياتي وأسفي نيابة عن أولئك المخطئين
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 8:16 ص
لا عليك. انتقلي ال جامعة الملك سعود ان اردت. ليس من الضروري ان يحصل لك ما حصل لي. جامعة الملك سعود ليس بها كلية اقتصاد منزلي. الكلية التي اتحدث عنها في جامعة البنات. بالنسبة للعمل والمعاملة، ليس هناك مكان مثالي للعمل. لكل مكان سلبياته. انا أؤدي واجبي ولا انتظر مقابلا. واذا حدثت مشكلة واجهتها. نحن نتعلم ونزداد خبرة من مواجهة المشاكل.