من مفاجآت الجامعة
كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 17:52 م
بدأت اجازة أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك سعود يوم 25 يونية على أن يبدأ دوامهم للعام الدراسي الجديد يوم السبت 25 اغسطس 2007. وحيث أنه كان لدي مؤتمر في فنلندا بين 30 أغسطس و1 سبتمبر، كان على أن اغادر الى هلسنكي يوم الثلاثاء الموافق 28 اغسطس. وحدث كان لدي رحلة في الدول الاسكندنافية بين 31 يوليو و23 تبدأ من هلسنكي وتنتهي في هلسنكي. هذا يعني انني سأود الى الرياض لمدة 3 أيام عمل ثم أسافر يوم الثلاثاء من أجل المؤتمر. وحدث ان جعلت جامعة أم القرى دوام أعضاء هيئة التدريس فيها يوم الثلاثاء 28 أغسطس لأنه يوافق نصف شعبان. تمنيت لو تأخر دوامنا من السبت الى الثلاثاء (لمددت اجازتي في فنلندا بضعة أيام) حتى لا أضطر للسفر مرتين وشراء تذكرتين وتكبد عناء السفر مرتين خاصة وانه لا توجد رحلات مباشرة من الرياض الى هلسنكي، وهذا من شأنه أن يطيل الرحلة ويجعلها متعبة. سألت ادارة شئون الموظفين بالجامعة ان كان دوامنا ستأخر الى الثلاثاء مثل جامعة ام القرى فأجابوا بالنفي. لذا قمت بشراء تذكرتين وعمل حجزين وقلت أمري لله أعود بضعة أيام ثم أسافر ثانية. ومساء يوم 21 أغسطس كنت اتصفح موقع جامعة الملك سعود وانا في غرفتي في الفندق في هلسنكين واذا بي أقرأ في شريط الاخبار في الصفحة الرئيسة خبرأ جاء فيه:
-
نظراً لقيام الجامعة باستكمال أعمال الصيانة والترميم لمباني أقسام الطالبات في عليشة والملز بأسرع وقت ممكن قبل بداية العام الدراسي 1428/1429هـ. فقد ارتأت إدارة الجامعة تعديل الدوام في أقسام الطالبات في عليشة والملز خلال الفترة المتبقية من الإجازة الصيفية على النحو الآتي: ستغلق الأقسام لمدة ثلاتة أسابيع اعتباراً من يوم السبت الموافق 5/8/1428هـ وحتى الأربعاء الموافق 23/8/1428هـ. يستمر العمل حسب الدوام المعتاد مع بداية العام الدراسي يوم السبت 26/8/1428هـ . علماً بأن هذه التعليمات تسري على جميع منسوبات أقسام الطالبات في عليشة والملز. عدا منسوبات عمادة القبول والتسجيل (مبنى 4) في عليشة.
هذا يعني أن الاسبوع الاول من دوام أعضاء هيئة التدريس من السيدات سيكون اجازة. أي ان الايام التي كنت أتمنى أن تكون اجازة أصبحت اجازة. حاولت ان أغير موعد عودتي الى الرياض فوجدت ان جميع الرحلات ملآنة وأقرب موعد يمكن أن أجد فيه مقعدا شاغرا هو يوم 15 سبتمبر. علاوة على انني ان غيرت موعد عودتي على الخطوط التركية سأدفع غرامة. كما أن التذكرة التي اشتريتها على الخطوط الفنلندية للرحلة الثانية لا يمكن ارجاعها واسترداد ثمنها. أي أنني لن أستفيد. عدت الى المملكة وذهبت لزيارة اخوتي واخواتي في جدة، وقبل موعد عودتي الى هلسنكي من أجل المؤتمر، عدت الى الرياض وحزمت حقيبتي وذهبت الى المطار. وبينما انا في المطار، وصلتني رسالة على الجوال من أحد المسئولين بالجامعة تقول ان بداية الدوام قد تأجلت أسبوعا آخر، حتى تستكمل أعمال الصيانة. للمرة الثانية يتخد قرار تأجيل الدوام في التو واللحظة. للمرة الثانية لن أتمكن من تمديد اقامتي في فنلندا اسبوعا آخر لأن تغيير تذكرة العودة غير ممكن. كما أنني ارتبطت بدورة تدريبية مع كلية التربية للأقسما العلمية لمدة ثلاثة أيام هي الاثنين والثلاثاء والاربعاء من اسبوع الاجازة الجديد. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ألم يكن اصحاب الشأن بالجامعة على علم بأعمال الصيانة التي ستجرى في العطلة الصيفية، وكم تستغرق من الوقت، وأنهم سيمددون اجازة أعضاء هيئة التدريس من السيدات اسبوعين آخرين. الم يكن من الأجدر ان نبلغ بذلك في وقت مبكر نستفيد من وقتنا، وحتى تستطيع زميلاتي من الدول الاخرى قضاء اسبوعين اضافيين مع ذويهن في بلادهن؟؟ متى تصبح قراراتنا مدروسة وتصدر في وقت مبكر، بدلا من أن تكون ارتجالية وتتخذ في التو واللحظة؟ متى يصبح للوقت قيمة في حياتنا المهنية على وجه الخصوص؟؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























