في مؤتمر فنلندا

كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 18:56 م

اليوم بدأ مؤتمر التقويم الذي يعقد في رحاب جامعة توركو ثاني أكبر مدن فنلندا. جامعة مترامية الاطراف، نظيفة وذات حرم جامعي جميل يمتد على جاني النهر ويتخلل غابات ذات أشجار باسقة نضرة نظرا لسقوط المطر. الجو لطيف يشجع على التريض والمشي. استغرق مني البحث عن مبنى كلية العلوم الاجتماعية بعض الوقت ولكن ذلك اتاح لي فرصة رؤية مباني الجامعة والتحدث الى بعض طلابها.

دخلت المبنى الساعة العاشرة وكان القائمون على تنظيم المؤتمر لا يزالون يضعون اللمسات الاخيرة على الكتب التي سيعرضونها وتهيئة المكان لتسجيل المشاركين. القى منسق المؤتمر علي التحية ورحب بي وسألني عن أحوالي وعما اذا كنت مرتاحة واذا كنت بحاجة الى مساعدة أو أي شيء. صعدت الى الدور الرابع حيث جلست في البهو واخذت اضع اللسمات الاخيرة على عرض باوربوينت لاحد البحثين اللذين سألقيهما في المؤتمر. كنت الدكتورة الوحيدة على مستوى العالم العربي. وكان هناك زميلا من المغرب العربي من جامعة زايد بالامارات العربية المتحدة. نزلت نحو الساعة الثانية عشرة الا الربع لاكمال اجراءات تسجيلي ولأخذ حقيبة المؤتمر. كان الحاضرون يحتسون الشاي والقهوة وعند الساعة الثانية عشرة دخلنا المدرج حيث القيت المحاضرة الافتتاحية. لم يكن هناك وزير او أميرأو مدير أو أي مسؤول ننتظر حضوره ليفتتح أعمال المؤتمر.. يتأخر أحيانا ويطول انتظارنا له … ثم ينتهي الامر بألا يحضر، وأحيانا يتم تأجيل موعد الندوة لأن الشخصية التي ستفتتح المؤتمر لا يناسبها موعد انعقاد الندوة. قام منسق المؤتمر بالترحيب بالحضور وافتتاح أعمال المؤتمر في أقل من دقيقتين، ثم قدم المتحدثة التي ستلقي المحاضرة وكانت فرنسية تعمل في جامعة سايمون فريزر الكندية. انتهت المحاضرة الساعة الواحدة تماما، كما هو مخطط لها في الجدول . ذهبت الى المدرج الذي سألقي فيه بحثي الساعة الواحدة والربع. كانت رئيسة الجلسة من البرتغال. قدمتني باختصار ثم بدأت أتحدث.  ومع انتهاء العشرين دقيقة المخصصة لي كنت قد انتهيت من الالقاء. طرح الحضور الكثير من الاسئلة وكان على رئيسة الجلسة ان تطلب منهم ان يتناقشوا معي بعد انتهاء الجلسة. ثم قدمت المتحدث الثاني وهو ألماني. بعد ذلك حان وقت الاستراحة. تناولنا المرطبات وبعض المعجنات وبدأت الجلسة التي تلي الاستراحة في الوقت المحدد. لم يتخلف المشاركون عن الحضور ولا حتى دقيقة واحدة. الجميع يدخلون القاعة في الوقت نفسه ويغادرونها في الوقت نفسه. انتهت محاضرات اليوم الاول الساعة الخامسة والنصف، وسلكت طريقا مع بعض الزميلات يشق الغابة. كان المطر يتساقط خفيفا مع نسمات مسائية منعشة تهز اوراق الاشجار برفق، وتنشر في المكان عبق الازهار. 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر