بين دوام الاساتذة … ودوام الطلاب
كتبهاأ.د. ريما الجرف ، في 10 سبتمبر 2007 الساعة: 10:21 ص
يبدأ دوام الطلاب في العام الدراسي الجديد بعد عودة أعضاء هيئة التدريس باسبوعين في الاقل. وغالبا ما يحضر الاساتذة الى الكليات وهي خالية من الطلاب. يسلمون ويجلسون ويحتسون القهوة ويتحدثون عن العطلة الصيفية. وأحيانا يتناوبون الحضور ليوم ويومين في الاسبوع. ويكون هذان الاسبوعان فرصة لبعض أعضاء هيئة التدريس للسفر والترفيه عن النفس أو تمديد عطلتهم الصيفية. فاذا ما بدأ دوام الطلاب، توافدوا الى كلياتهم للحذف والاضافة و وتراصوا أمام باب رئيس القسم أو عميد الكلية وتتجمع الطالبات أمام باب وكيلة القسم أو العميدة للغرض ذاته. لذا يذهب الاساتذة الى الفصول فيجدونها خالية الا من المقاعد. ويتكرر ذهابهم الى الفصول طيلة أيام الاسبوع، فلا يجدون ولا حتى خيال طالب واحد. يتحمل الاستاذ عناء الذهاب الى الجامعة وسط زحمة الطريق دون أن يجد طالب واحد. وحتى طلاب المستوى الاول الذين لا حذف ولا اضافة لديهم يتغيبون عن المحاضرات ولا يحضرون حتى لأخذ أسماء الكتب من الاستاذ لشرائها. فمقررات مثل مقررات اللغة من قراءة وكتابة ومفردات وقواعد لا يمكن تدريسها بدون كتاب حتى ولو حضر جميع طلاب الشعبة الى الصف. ويتناقل الطلاب بين بعضهم البعض عدم وجود محاضرات في الاسبوع الاول من الدراسة. واذا أجرت الكلية اختبار القبول في كلية اللغات مثلا، ضاع أسبوع ثان في تصحيح الاختبار ورصد الدرجات واعلان النتائج. وحتى لو كتب لهم أعضاء هيئة االتدريس اعلانا بضرورة التوجه الى القاعات الدراسية يوم كذا، فهم يتجاهلونه. ويتكرر هذا المشهد في بداية كل عام دراسي دون أن يفعل رؤساء الاقسام وعمداء الكليات وغيرهم من المسؤولين في الجامعات شيئا بخصوص هذا الوقت المهدر (اسبوعان ضائعان للطلاب وأربعة اسابيع ضائعة للأساتذة). والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يتزامن بدء الدراسة للطلاب مع بدء عودة أعضاء هيئة التدريس وويستغل الاسبوعان الاولان في اجراء اختبار القبول وتصحيحه واستكمال عمليات الحذف والاضافة وغيرها فيهما؟؟ متى يصبح للاسبوع واليوم والساعة وربع الساعة قيمة في حياتنا وفي حياة الاساتذة والطلاب على وجه الخصوص؟؟ الجامعة هي المكان الذي يتعلم فيه الطلاب الالتزام وتقدير قيمة الوقت، ولكن واقع الحال يشير الى غير ذلك.
والغريب أن بعض طلاب جامعاتنا يهرعون الى رئيس القسم وعميد الكلية يشتكون اذا تغيب أحد الاستاذة عن المحاضرة، أما الاستاذ المسكين فالى من يشكو أمره حين يتغيب جميع الطلاب عن المحاضرات حين تبدأ الدراسة وفي شهر رمضان وقبل وبعد أجازات الاعياد وقبل الاختبارات؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 11th, 2007 at 11 سبتمبر 2007 12:20 ص
في البداية
سعيد جداً بزيارة هذه المدونة، وتتملكني السعادة وأنا أجد انسانة من النخبة تسعى لمد الجسور بين الطلبة واساتذتهم ، واسأل الله أن تكون هذه المدونة فاتحة خير لبقية أعضاء التدريس في جميع الكليات والجامعات.
تعليقاً على الموضوع
قلتي يادكتورة بأن الجامعة هي المكان الذي يتعلم فيه الطلاب الألتزام وتقدير قيمة الوقت .
وهذا صحيح
لكن الألتزام وتقدير قيمة الوقت لايكون بالشكليات وأعتقد بأن حضور الطالب لمحاضرة لاقيمة لها ليس تقدير لقيمة الوقت وبالعكس عدم حضوره هو استغلال لقيمة الوقت
حضرنا العديد من الساعات والمحاضرات والتي كانت عبارة عن إضاعة للوقت بكل ماتعنيه الكلمة
فلامادة علمية حقيقية ولا معلومات جديدة ولا حتى احترام للطالب الجامعي وعقليته
كانت المحاضرات إلا من رحم ربي عبارة عن حشو كلام ومادة علمية رثة يقوم الدكتور باجترارها اجتراراً.
حتى يشعر الطالب بقيمة الوقت يجب أن يشعره الدكتور أول بقيمة المعلومة التي تصل له ، وقيمة كل معلومة بقيمة وقتها
استغرب عندما استمع للطلبة الذين يدرسون في الخارج وفي جامعات متقدمة بأن الدكاترة لديهم لا يحضرون ومن أراد الحضور فليحضر أو لا يحضر.
عموماً
أنا مع تغيب الطالب وعدم حضوره لمحاضرات هزيلة وعديمة الفائدة
فتغيبه في كثير من الأحيان يعكس مدى تقديره لقيمة الوقت
سبتمبر 11th, 2007 at 11 سبتمبر 2007 12:22 ص
أستبشرت خيراً وسعدت جداً جداً بهذه المدونة
ولكن ……
عندما خرجت لي هذه الرسالة
” التعليق سوف يبقى معلق للحصول على مواقعة من صاحب المدوّنة … صاحب المدوّنة طلب مراقبة التعليقات! ”
أصبت بالصدمة وقلت في نفسي
لازالت النخب تخشى من حرية التعبير
سبتمبر 11th, 2007 at 11 سبتمبر 2007 2:24 م
لماذا لا يوجد لديك سوى مبرر واحد لتعليق التعليقات؟؟ أليس هناك أسبابا أخرى لمراقبة التعليقات سوى خشية النخب من حرية التعبير. وهل حرية التعبير هي كتابة كلام غير لائق اخلاقيا؟؟ أو وضع دعاية لأشياء لا علاقة لها بموضوع الادراج أو المدونة. عندما بدأت المدونة، جعلت التعليقات مفتوحة، وصعقت لبعض التعليقات التي كتبها بعض القراء. بعد أن ينشر التعليق، لا يكون أمامي سوى حذفه اذا كان غير مناسبا، وأنا أريد أن أحتفظ بجميع التعليقات لأنني أود أن أجري عليها دراسة. فالتعليقات التي لا أنشرها لسبب أو لآخر تبقى مخزنة. هل تريدني مثلا أن أنشر تعليقا يطلب مني صاحبه أن أبحث له عن عروس؟؟ هل هذا هو هدف مدونتي وهل هذا هو دوري؟؟ أود أن أطمئنك أنني لا أخشى من حرية التعبير. وأنا قادرة على الحوار والرد على أي تعليق مهما كان حتى لو كان فيه نقد لي أو للآراء الواردة في المدونة. ولو قرأت التعليقات على الادراجات الاولى في مدونتي هذه أو باقي مدوناتي لوجدت ان ما قلته صحيحا.
سبتمبر 11th, 2007 at 11 سبتمبر 2007 2:30 م
التغيب عن المحاضرات التي تسميها هزيلة أسميه انسحابا وليس تقديرا لقيمة الوقت. ترى ما هو الشيء المهم الذي تفعله في الخمسين دقيقة التي تتغيب فيها عن المحاضرة الهزيلة؟؟ هل يمكن أن تعطيني بعض الامثلة لطرق استغلالك لتلك الخمسين دقيقة حتى أنصح طالباتي.. لماذا لا تكون ردة فعلك للمحاضرات الهزيلة مختلفة وأيجابية كأن تقرأ عن موضوع المحاضرة الهزيلة وتأتي الى المحاضرة وتطرح أسئلة على الاستاذ تجعله يشعر أن هؤلاء الطلاب الذين أمامه يقرأون ويريدون معلومات دسمة. هل سألت نفسك لماذا يقدم مثل هؤلاء الاساتذة معلومات هزيلة؟؟ وكم عدد الطلاب الذين يحبون ان يعطوا محاضرات دسمة؟؟؟
سبتمبر 13th, 2007 at 13 سبتمبر 2007 5:04 م
لو أن كل دكتورة استمرت في الحضور أول أسبوع وأعطت محاضرات ولو لعدد قليل من الطالبات وسجلت الحضور والغياب، (ويمكن معرفة من غابت بعذر تعديل الجدول بالتأكد من التاريخ على جدول الطالبة) فلن يستمر إهدار الوقت.
كما أن أسبوعا عودة أعضاء هيئة التدريس ينبغي استغلالهما بتحضير جداول الدكتورات وتوزيع مهام القسم الإدارية استعدادًا للفصل الجديد، وإجراء دورات تدريبية خصوصًا للمعيدات، ممكن أيضًا استغلالها في وضع أسئلة الاختبارات (خاصة للمواد المشتركة بين عدة دكتورات حيث يحتاج وضع الأسئلة لاجتماعات متكررة يمكن إنهائها بعيدًا عن زحمة وسط الفصل الدراسي)، وكذلك تطوير الدكتور أسلوبه في التدريس ومحاولة حل المشاكل التي تواجه الطالبات وغير ذلك..